إقرأ في الإفتتاحية في العدد 48 :


- آثار خادم الشريعة الغراء

- من كلمات مولانا خادم الشريعة إعداد حوزة النورين النيرين (ع)




  من كلمات مولانا خادم الشريعة

  إعداد حوزة النورين النيرين (ع)

بسم الله الرحمن الرحيم

{أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ}

الصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله الطيبين الطاهرين واللعن الدائم على أعدائهم من الأولين والآخرين إلى قيام يوم الدين، قال تعالى {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأْمْرِ مِنْكُمْ} (النساء:59)

إن الاعتقاد الكامل هو طاعة الله ورسوله وأولي الأمر... الذين هم أمير المؤمنين وفاطمة الزهراء وأبنائهما المعصومون الأحد عشر عليهم أفضل الصلاة والسلام وليس لأحد شركة في هذا الأمر.. لذا فمن أطاع الله ورسوله والأئمة (ع) واعترف بمقاماتهم النورانية فهو كامل العقيدة.

وكلما كانت بصيرته وطاعته أكثر كانت عقيدته أكمل والعكس صحيح. وكلما نعلم ان ما جاء على لسان رسول الله (ص) إنما هو وحي من الله.. كما في سورة النجم الآية (3-4) {وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى. إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحى}... سواء كان هذا الوحي بواسطة جبرائيل او بلا واسطة... وهذا الأمر ينطبق على الأئمة جميعهم لأنهم كنفس رسول الله وكلهم نور واحد.

الشهادة الثالثة: لقد أمر الله تعالى في كتابه الكريم وكذلك رسول الله (ص) يوم الغدير...وإمامنا الصادق (ع) وسائر الأئمة (ع) بإتيان الشهادة الثالثة بعد الشهادتين. وقد أُلف حول هذا الموضوع كتب ورسائل كثيرة بواسطة علمائنا الأعلام (ر.ض) وأبقى الله تعالى الأحياء منهم... ومن أشهر الروايات في هذا أمر من إمامنا الصادق (ع) انه قال "إذا قال أحدكم لا إله إلا الله محمد رسول الله فليقل علي أمير المؤمنين" وهو إمام معصوم مفترض الطاعة. ومن عصى له أمراً فهو كمن عصى الرسول (ص) ومن لم يتبع ما أمر الرسول (ص) والأئمة (ع) فهو عاص لله قطعا ويقينا لان كلامهم (ع) كلام الله.وهذه الرواية قد شملت جميع الحالات وجميع العبادات وليس بها أي استثناء في أي زمان أو مكان.

وإذا ما دققت في الحديث الشريف فستلاحظ كلمة (فليقل) وهو أمر من الإمام مؤكد باللام والأمر يفيد الوجوب، والعاصي لإمامنا الصادق (ع) الذي هو رئيس مذهبنا ليس له عدالة... ولا محال أنه مذنب.

وإذا كان العاق لوالديه الذي لا يطيعهما في الأمور الشرعية والأخلاقية ليس له عدالة... فكيف بمن لا يطيع المعصوم؟ إن المراجع حفظهم الله. سيما مولانا الإمام المصلح (ق.س) يذكرون في رسائلهم العملية أن الشهادة الثالثة هي روح الأذان وروح الإقامة... وحين سؤل احد المراجع الأفاضل هل الشهادة الثالثة جزء من الصلاة؟ أجاب (رض) (الصلاة جزء من الشهادة الثالثة).

فانظر ذلك المثال الرائع لكامل العقيدة. إلا أنه في بعض الرسائل والمسائل في مبحث الأذان والإقامة نجد أن الشهادة الثالثة عندهم ملغية.

وبعضهم يدّعون إنها بدعة وقد سأل أبو ذر وسلمان (رض) أمير المؤمنين (ع) ومن المؤمن الذي امتحن قلبه للإيمان وما شأنه وما علاماته؟ فقال (ع) "نزهونا عن الربوبية وعن الحظوظ البشرية وقولوا فينا ما شئتم".

أشهد أن عليا ولي الله وأنه أمير المؤمنين من أول الخلقة حتى آخرها. وأن نكران الشهادة الثالثة افتراء على الإمام(ع) وهذا الافتراء... أشد من ظلم أشقى الأشقياء الذي ضرب أمير المؤمنين(ع) بالسيف ضربة لجسمه الشريف.. وأما هذا الذي يضرب بذلك الافتراء، إنما يهدف إلى هدم أساس الاعتقاد.. وذلك هو ناقص العقيدة.

وهو ظالم للائمة (ع) ولنفسه ولا يكون هذا النقص إلا أن يكون هذا الناقص العقيدة جاهلا بمقاماتهم (ع) أو غير متحملا لتلك المقامات العاليات وإنما حاسدا والعياذ بالله.. ولجميع تلك الأسباب تفصيل...

وصلى الله على رسوله والأئمة الميامين من آله وسلم تسليما كثيرا،،،

كلماتك يا مولاي يبقى صداها في القلوب والأذان على مدى الزمان..وتبقى يا حبيب القلوب حيا في القلوب والوجدان ونحن الأموات الذين أحييتنا بنبض أنوارك.. وعرفانا منا بالجميل وحبك الخالد الأصيل وجب علينا أن نسير على نهج جهادك المنير وكان لنا بهذا التدوين شرفا وكرما قد أغدقته علينا بان نحفظ بعض آثارك...

يتبع في العدد القادم

تم تقييم هذا الموضوع [1] مرة والتقييم العام هو [10] تم تصفح هذا الموضوع [1738] مرة 

أرسل برأيك إلى حوزة النورين النيرين (ع) عن هذا الموضوع "من كلمات مولانا خادم الشريعة"


إسمك
بريدك الإلكتروني
إعادة بريدك الإلكتروني
تعليقك


 

الأولى |  الإفتتاحية  |  ملف العدد  |  الملف الثقافي  |  مجلة الزهراء  |  الملف الإجتماعي  |  الملف الديني  | خريطة العدد 
 الغاية |  مراجعنا العظام وعلماؤنا الأعلام |  أخبر صديق |  البريد

© 2001-2017 جميع الحقوق محفوظة لمجلة الفجر الصادق