إقرأ في الملف الديني في العدد 48 :


- نهج البلاغة

- القيامة إعداد مجيد المطرود


- الدعاء

- الشفاء من كل داء إعداد مجلة الفجر الصادق

- عوذة لوجع الضرس إعداد مجلة الفجر الصادق

- زيارة الأربعين إعداد مجلة الفجر الصادق




  القيامة

  إعداد مجيد المطرود

بسم الله الرحمن الرحيم

{اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً} (النساء:87)

مما ذكره أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه وآله الصلاة والسلام عن يوم القيامة:

"وَذلِكَ يَوْمٌ يَجْمَعُ اللهُ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ لِنِقَاشِ الْحِسَابِ (1) وَجَزَاءِ الأَعْمَالِ، خُضُوعاً، قِياماً، قَدْ ألْجَمَهُمُ الْعَرقُ (2)، وَرَجَفَتْ بِهِمْ اْلأَرْضُ (3) فَأَحْسَنُهُمْ حَالاً مَنْ وَجَدَ لِقَدَمَيْهِ مَوْضِعاً، وَلِنَفْسِهِ مُتَّسَعاً".

وقال أيضا عليه وآله افضل الصلاة والسلام:

"منه قَدْ شَخَصُوا(4) مِنْ مُسْتَقَرَّ اْلأَجْدَاثِ (5)، وَصَارُوا إلَى مَصَائِرِ الْغَايَاتِ (6). لِكُلَّ دَارٍ أَهْلُهَا لاَ يَسْتَبْدِلُونَ بِهَا وَلاَ يُنْقَلُونَ عَنْهَا".

"وَإِنَّ اْلأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ، لَخُلُقَانِ مِنْ خُلُقِ اللهِ سُبْحَانَهُ وَإِنَّهُمَا لاَ يُقَرَّبَانِ مِنْ أَجَلٍ، وَلاَ يَنْقُصَانِ مَنْ رِزْقٍ. وَعَلَيْكُمْ بِكِتَابِ اللهِ، (فَإِنَّهُ الْحَبْلُ الْمَتِينُ، وَالنُّورُ الْمُبِينُ) وَالشَّفَاءُ النَّافِعُ، وَالرَّيُّ النَّاقِعَ (7)، وَالْعِصْمَةُ لِلْمُتَمَسَّكِ، وَالنَّجِاةُ لِلْمُتَعَلَّقِ، لاَ يَعْوَجُّ فَيُقَامَ، وَلاَ يَزِيغُ فَيُسْتَعْتَبَ (8)، (وَلاَ تُخْلِقُهُ كَثْرَةُ الرَّدَّ)(9)، وَوُلُوجُ السَّمْعِ (10). مَنْ قَالَ بِهِ صَدَقَ وَمَنْ عَمِلَ بِهِ سَبَقَ".

وقال:

"فَاعْتَصِمُوا بِتَقْوَى اللهِ، فَإِنَّ لَهَا حَبْلاَ وَثِيقاً عُرْوَتُهُ، وَمَعْقِلاً (11) مَنِيعاً ذِرَوَتُهُ (12). وَبَادِرُوا (13) الْمَوتَ وَغَمَرَاتِهِ (14)، وَامْهَدوُا (15) لَهُ قَبْلَ حُلُولِهِ، وَأَعِدُّوا لَهُ قَبْلَ نُزُولِهِ: فَإِنَّ الْغَايَةَ اْلأَرْمَاسِ(16)، وَشِدِةِ اْلإِبْلاَسِ(17)، وَهَوْلِ اْلمُطَّلَعِ (18)، وَرَوْعَاتِ اَلْفَزَعِ، وَاخْتِلاَفِ اْلأَضْلاَعِ (19)، وَاسْتِكَاكِ اْلأَسْمَاعِ (20) وَظُلْمَةِ الَّلحْدِ (21)، وَخِيفَةِ اْلوَعْدِ، وَغَمَّ الضَّرِيحِ، وَرَدْمِ الصَّفِيحِ (22)".

"فَاللهَ اللهَ عِبَادَ اللهِ ! فَإِنَّ الدُّنْيَا مَاضِيِةٌ بكُمْ عَلَى سَنَينٍ (23)، وَأَنْتُمْ وَالسَّاعَةُ فِي قَرَنٍ (24). وَكَأَنَّهَا قَدْ جَاءَتْ بِأَشْرَاطِهَا (25)، وَأَزِفَتْ (26) بِأَفْرَاطِهَا (27) وَوَقَفَتْ بِكُمْ عَلَى صِرَاطِهَا. وَكَأَنَّهَا قَدْ أَشْرَفَتْ بِزَلاَزِلِهَا، وَأَنَاخَتْ بِكَلاَكِلِهَا (28)، وَانْصَرَمَتِ(29) الدُّنْيَا بِأَهْلِهَا، وَأَخْرَجَتْهُمْ مِنْ حِضْنِهَا، فَكَانَتْ كَيَوْمٍ مَضَى، أَوْ شَهْرٍ انْقَضَى، وَصَارَ جَدِيدُهَا رَثًّا (30)، وَسَمِينُهَا غَثًّا (31) فِي مَوْقِفٍ ضَنْكِ الْمَقَامِ، وَأُمُورٍ مُشْتَبِهَةٍ عِظَامٍ، وَناَرٍ شَدِيدٍ كَلَبُهَا (32)، عَالٍ لَجَبُهَا(33) سَاطِعٍ لَهَبُهَا، مُتَغَيَّظٍ (34) زَفِيرُهاَ (35)، مُتَأَّجَّجٍ سَعِيرُهَا، بَعِيدٍ خُمُودُهَا، ذَاكٍ (36) وُقُودُهَا، مَخُوفٍ وَعِيدُهَا، عَمٍ قَرَارُهَا(37) مُظْلِمَةٍ أَقْطَارُهَا، حَامِيَةٍ قُدُورُهَا، فَظِيعَةٍ أُمُورُهَا. (وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إلَى الْجَنَّةِ زُمَراً) قَدْ أُمِنَ الْعَذَابُ، وَانْقَطَعَ الْعِتَابُ، وَزُحْزِحُوا عَنِ النَّارِ، وَاطْمَأَنَّتْ بِهِمْ الدَّارُ، وَرَضُوا الْمَثْوَى وَالْقَرَارَ. الَّذِينَ كَانَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا زَاكِيَةً، وَأَعْيُنُهُمْ بَاكِيَةً، وَكَانَ لَيْلُهُمْ فِي دُنْيَاهُمْ نَهَاراً، تَخَشُّعاً وَاسْتِغْفَاراً، وَكَانَ نَهَارُهُمْ لَيْلا، تَوَحُّشاً (38) وَانْقِطَاعاً. فَجَعَلَ اللهُ لَهُمْ الْجَنَّةَ مَآباً وَالْجَزَاءَ ثَوَاباً، (وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا) فِي مُلْكٍ دَائِمٍ، وَنَعِيمٍ قَائِمٍ".

المفردات:

(1) نقاش الحساب: الاستقصاء فيه.

(2) ألْجَمَهُمُ العرقُ: سال منهم حتى بلغ اللّجام من الدّابة، وهو الفم.

(3) رَجَفَتْ بهم الأرض: تحرّكت واضطربت.

(4) مُرْقِلين: مسرعين.

(5) شخَصُوا: ذهبوا.

(6) الأجداث: القبور.

(7) مصائر الغايات: جمع مصير، ما يصير إليه الإنسان من شقاء وسعادة.

(8)نَقَعَ العطش: أزاله.

(9) يُسْتَعْتَبَ: يُطْلَبُ منه العُتْبى حتى يرضى.

(10) أخْلَقَه: ألبسه ثوبا خَلَقاً: أي بالياَ. وكثرة الرد: كثرة ترديده على الألسنة بالقراءة.

(11) وُلُوج السمع: دخول الآذان والسامع.

(12) المَعْقِل: كمسجد، الملجأ.

(13) ذرْوَةَ كل شيء: أعلاه.

(14) مبادرة الموت: سبقه بالأعمال الصالحة.

(15) الغَمَرات: الشدائد.

(16) مَهَدَ: معناه هنا عَمِلَ.

(17) الأرماس: القبور - جمع رَمْس: وأصله اسم للتراب.

(18) الإبْلاس: حزن في خذلان ويأس.

(19) المُطّلَعَ: بضم فتشديد مع فتح: المنزلة التي منها يشرف الإنسان على أمور الآخرة، وهي منزلة البرزخ. وأصل المُطّلَع: موضع الاطلاع من ارتفاع إلى انحدار.

(20) اختلاف الأضلاع: دخول بعضها في موضع الآخر من شدة الضغط.

(21) استكاك الأسماع: صممها من التراب أو الأصوات الهائلة.

(22) الرَدْم: السد: والصَفِيح: الحجر العريض. المراد ما يسدّ به القبر.

(23) سَنَن: طريق معروف. والمراد: أن الدنيا تفعل بكم فعلها بمن سبقكم.

(24)القَرَن: محركا ما يقرن به البعيران.

(25)الأشراط: العلامات.

(26) أزِفَتْ: قرُبت.

(27) الأفْراط: جمع فَرْط: بسكون الراء، وهو العَلَم المستقيم يهّدى به أي بدلائل.

(28) الكَلاكِل: الصدور، كنايةٌ عن الأثقال.

(29) انصرمت: تقطعت.

(30) الرَثّ: البالي.

(31) الغَثّ: المهزول.

(32)الكَلب:محركا أكلّ بلا شبع.

(33) اللَجَب: الصياح أو الاضطراب.

(34) التغيظ: الهيجان.

(35) الزَفِير: صوت توقّد النار.

(36) ذَكَتِ النارُ: اشتد لهيبها.

(37) عَمٍ قرارها: أي لا يهّدى فيه لظلّمته، ولأنه عميق جداً.

(38) التوحش: عدم الاستئناس بشؤون الدنيا والركون إليها.

تم تقييم هذا الموضوع [1] مرة والتقييم العام هو [2] تم تصفح هذا الموضوع [1411] مرة 

أرسل برأيك إلى مجيد المطرود عن هذا الموضوع "القيامة"


إسمك
بريدك الإلكتروني
إعادة بريدك الإلكتروني
تعليقك


 

الأولى |  الإفتتاحية  |  ملف العدد  |  الملف الثقافي  |  مجلة الزهراء  |  الملف الإجتماعي  |  الملف الديني  | خريطة العدد 
 الغاية |  مراجعنا العظام وعلماؤنا الأعلام |  أخبر صديق |  البريد

© 2001-2017 جميع الحقوق محفوظة لمجلة الفجر الصادق