إقرأ في ملف العدد في العدد 48 :


- مواضيع ملف العدد

- في وصف حال الأئمة (ع) إعداد بدر موسى الحداد


- مفتاح علوم أهل البيت (ع)

- في سر الجهاد إعداد مجلة الفجر الصادق


- شهر صفر المظفر

- كرم أهل البيت بقلم عبداللطيف الجريدان

- شهادة الإمام المظلوم بقلم عبدالرسول الخليفي

- مولد باب الحوائج موسى بن جعفر (ع) إعداد مجلة الفجر الصادق

- في ذكرى أربعين الحسين (ع) بقلم مشاري العطار

- في فضل زيارة الأربعين إعداد مجلة الفجر الصادق

- وفاة خاتم الأنبياء محمد المصطفى بقلم عبداللطيف الحمد

- قبسات من سيرة أبي القاسم محمد (ص) بقلم عبداللطيف الحمد

- رأس الإمام المظلوم (ع) والراهب بقلم إيمان فاضل

- وفاة الإمام الرضا (ع) إعداد بدر موسى الحداد




  في سر الجهاد

  إعداد مجلة الفجر الصادق

قال أمير المؤمنين (ع) "الجهاد على أربع شعب، على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والصدق في المواطن وشنآن الفاسقين، فمن أمر بالمعروف شد ظهر المؤمن، ومن نهى عن المنكر أرغم أنف المنافق وأمن كيده، ومن صدق في المواطن قضى الذي عليه، ومن شَنِئ الفاسقين غَضِب لله ومن غَضِب لله غَضِبَ اللّه له" (الكافي 2/5)، فهذا هو الجهاد هذا بحسب الظاهر.

وفي الحقيقة الجهاد عبارة عن المجاهدة مع النفس وجنودها، ولذلك قال رسول اللّه (ص) لما رجع من غزوة من غزواته بما معناه "رجعنا من الجهاد الأصغر وبقي لنا الجهاد الأكبر، قيل يا رسول اللّه فما الجهاد الأكبر، قال صلى اللّه عليه وآله جهاد النفس" (1).

وبالجملة إن الجهاد الحقيقي هو مجاهدتك مع النفس، بحيث يكون العقل غالبا عليها قاهرا لها، فإذا جاهدت معها حتى غلبت عساكرها وفرقت جنودها وصارت تحت أمر العقل فقد تم الأمر وحصل نظام البلد وقامت كلمة الإسلام على كلمة الكفر، فتكون بعد ذلك بمنزلة الكلب المعلم يجوز أكل صيدها، لأنها مقهورة تحت العقل ومطيعة له فهي تكون بمنزلة يده، ولا يجوز قبل ذلك أكل صيدها، فإنها إذا لم تكن بهذه المثابة لم تكن مؤمنة باللّه، ومجاهدة النفس لا تتحقق إلا إذا أمت النفس وأزلت عنها شهواتها ومقتضياتها، وذلك لا يحصل إلا بالرياضة الواردة عن أهل بيت العصمة، والمجاهدات الشرعية يطول بذكرها الكلام.

قال مولانا الصادق(ع) "طوبى لعبد جاهد لله نفسه وهواه ومن هزم جند هواه ظفر برضا الله ومن جاور عقله نفسه الأمارة بالسوء بالجهد والاستكانة والخضوع على بساط خدمة الله تعالى فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً ولا حجاب أظلم وأوحش بين العبد وبين الرب من النفس والهوى وليس لقتلهما في قطعهما سلاح وآلة مثل الافتقار إلى الله والخشوع والجوع والظمأِ بالنهار والسهر بالليل فإن مات صاحبه مات شهيدا وإن عاش واستقام أداه عاقبته إلى الرضوان الأكبر قال الله عز وجل {وَالذِينَ جاهَدُوا فِينا لنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلنا وَإِنَّ اللهَ لمَعَ المُحْسِنِينَ} وإذا رأيت مجتهدا أبلغ منك في الاجتهاد فوبخ نفسك ولمها وعيرها وحثها على الازدياد عليه واجعل لها زماما من الأمر وعنانا من النهي وسقها كالرائض للفاره (الفاره) الذي لا يذهب عليه خطوة منها إلا وقد صحح أولها وآخرها وكان رسول الله (ص) يصلي حتى تتورم قدماه ويقول أ فلا أكون عبدا شكورا أراد أن تعتبر به أمته فلا تغفلوا عن الاجتهاد والتعبد والرياضة بحال ألا وإنك لو وجدت حلاوة عبادة الله ورأيت بركاتها واستضأت بنورها لم تصبر عنها ساعة واحدة ولو قطعت إربا إربا فما أعرض من أعرض عنها إلا بحرمان فوائد السبق من العصمة والتوفيق". (البحار 67/69).

(1) في الأمالي للصدوق 466 قال أمير المؤمنين عليه السلام إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعث سرية فلما رجعوا قال مرحبا بقوم قضوا الجهاد الأصغر وبقي عليهم الجهاد الأكبر قيل يا رسول الله وما الجهاد الأكبر قال جهاد النفس ثم قال صلى الله عليه وآله وسلم أفضل الجهاد من جاهد نفسه التي بين جنبيه.

تم تقييم هذا الموضوع [1] مرة والتقييم العام هو [8] تم تصفح هذا الموضوع [526] مرة 

أرسل برأيك إلى مجلة الفجر الصادق عن هذا الموضوع "في سر الجهاد"


إسمك
بريدك الإلكتروني
إعادة بريدك الإلكتروني
تعليقك


 

الأولى |  الإفتتاحية  |  ملف العدد  |  الملف الثقافي  |  مجلة الزهراء  |  الملف الإجتماعي  |  الملف الديني  | خريطة العدد 
 الغاية |  مراجعنا العظام وعلماؤنا الأعلام |  أخبر صديق |  البريد

© 2001-2017 جميع الحقوق محفوظة لمجلة الفجر الصادق