إقرأ في ملف العدد في العدد 48 :


- مواضيع ملف العدد

- في وصف حال الأئمة (ع) إعداد بدر موسى الحداد


- مفتاح علوم أهل البيت (ع)

- في سر الجهاد إعداد مجلة الفجر الصادق


- شهر صفر المظفر

- كرم أهل البيت بقلم عبداللطيف الجريدان

- شهادة الإمام المظلوم بقلم عبدالرسول الخليفي

- مولد باب الحوائج موسى بن جعفر (ع) إعداد مجلة الفجر الصادق

- في ذكرى أربعين الحسين (ع) بقلم مشاري العطار

- في فضل زيارة الأربعين إعداد مجلة الفجر الصادق

- وفاة خاتم الأنبياء محمد المصطفى بقلم عبداللطيف الحمد

- قبسات من سيرة أبي القاسم محمد (ص) بقلم عبداللطيف الحمد

- رأس الإمام المظلوم (ع) والراهب بقلم إيمان فاضل

- وفاة الإمام الرضا (ع) إعداد بدر موسى الحداد




  شهادة الإمام المظلوم

  بقلم عبدالرسول الخليفي

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وآله الطاهرين

في السابع من شهر صفر ذكرى استشهاد سيدنا ومولانا سبط النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم الإمام الحسن المجتبى عليه السلام كريم أهل البيت، ولا يسعنا في هذه المناسبة الأليمة إلا أن نعزي مولانا صاحب العصر والزمان (عج) باستشهاد عمه الإمام الحسن المجتبى عليه السلام.

بعد استشهاد أمير المؤمنين عليه السلام استلم الإمام الحسن عليه السلام زمام القيادة والخلافة ليكمل المسيرة التي أمر الله سبحانه وتعالى بها عباده الصالحون، ليهدوا الناس إلى طريق الرشاد لمن طلب طريق الهداية. ظلم الإمام الحسن عليه السلام في أيام حياته من القريب الذين اتهموه بالخيانة والخذلان عندما صالح معاوية بن أبي سفيان حتى أن بعضهم قال للإمام الحسن عليه السلام (لإن أشركت ليحبطن عملك) والبعض قال (السلام عليك يا مذل المؤمنين) والبعيد من الأعداء من بني أمية لعنهم الله حتى بعد مماته فنجد قبره قد هدم وأزيل.

أخذ معاوية يكيد الحيل والمؤامرات في حرب الإمام الحسن بشتى الطرق منها إرسال أموال ضخمة إلى قادة جيش الإمام الحسن عليه السلام وتأميلهم باستلام قيادات في جيشه، حتى أن عبيد الله بن العباس اتبع جيش معاوية مقابل دراهم زائلة إلى أن دس إليه سماً على يد زوجته جعدة بنت الأشعث، وضمن لها مائة ألف درهم، وأن يزوجها بيزيد، فسقته السم في جرعة من اللبن وكان صائماً، فبقي (عليه السلام) أربعين يوماً يعاني آلام السم حتى لحق بالرفيق الأعلى.

وفي مرضه دخل عليه عمير بن إسحاق ومعه رجل يعودانه، فقال: يا فلان سلني، فقال له: والله لا أسألك حتى يعافيك الله وأسألك.

فقال (عليه السلام): لقد ألقيت طائفة من كبدي وإنّي سقيت السم مراراً فلم أسقه مثل هذه المرة.

قال عمرو: ثم دخلت عليه من الغد فوجدت أخاه الحسين (عليه السلام) عند رأسه، فقال له الحسين: من تتهم يا أخي؟

قال: لِمَ، لتقتله؟

قال: نعم.

قال: إن يكن الذي أظنه فالله أشد بأساً وأشد تنكيلاً، وإن لم يكن هو فما أحب أن يقتل بي بريء. (نور الأبصار 112، كشف الغمة 169).

ثم أنه (عليه السلام) عهد إلى أخيه الحسين (عليه السلام)، وأوصاه بوصاياه، وسلم إليه مواريث الإمامة، وكان من وصيته له (عليه السلام): يا أخي إني مفارقك ولاحق بربي وقد سقيت السم ورميت بكبدي في الطشت، وإنّي لعارف بمن سقاني السم، ومن أين دهيت، وأنا أخاصمه إلى الله عز وجل، فبحقي عليك إن تكلمت في ذلك بشيء، وانتظر ما يحدث الله عز وجل، فإذا قضيت فغمضني وغسلني وكفني واحملني على سريري إلى قبر جدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) لأجدد به عهداً، ثم ردني إلى قبر جدتي فاطمة بنت أسد فادفني هناك، وستعلم يا بن أم أن القوم يظنون أنكم تريدون دفني عند رسول الله (صلّى الله عليه وآله) فيجلبون في ذلك، ويمنعونكم منه، وبالله أقسم عليك أن تهرق في أمري محجمة دم.

ثم وصى (عليه السلام) إليه بأهله وولده وتركاته، وما كان وصى به إليه أمير المؤمنين (عليه السلام) حين استخلفه وأهله بمقامه، ودل شيعته على استخلافه، ونصبه لهم علماً من بعده. (الإرشاد 198).

ثم أمر (عليه السلام) بإخراج فراشه إلى صحن الدار فأخرج فقال: اللهم إني احتسب نفسي عندك فإني لم أصب بمثلها. (مطالب السؤول 70).

ثم قضى نحبه مسموماً مظلوماً صابراً مضطهداً، وصارت المدينة كيوم مات فيه رسول الله (صلّى الله عليه وآله)، وبلغ أبا هريرة النبأ فهرع وهو باكي العين، مذهول اللب إلى مسجد رسول الله (صلّى الله عليه وآله) وهو ينادي بأعلى صوته: أيها الناس مات اليوم حبيب رسول الله (صلّى الله عليه وآله) فابكوا. (حياة الإمام الحسن للقرشي 2/432).

وأخذ الحسين (عليه السلام) في تجهيزه، ثم حمله إلى قبر جده رسول الله (صلّى الله عليه وآله) ليجدد به عهداً كما أوصاه بذلك فمنع مروان بن الحكم من ذلك، وركبت بنو أمية في السلاح، وجعل مروان يقول: يا رب هيجا هي خير من دعة، أيدفن عثمان في أقصى المدينة ويدفن الحسن في بيت رسول الله (صلّى الله عليه وآله)، والله لا يكون ذلك أبداً وأنا أحمل السيف، فكادت الفتنة تقع. (مقاتل الطالبيين 50).

ثم رموا بالنبال جنازته حتى سل منها سبعون سهماً. (المناقب 2/175، الدمعة الساكبة 2/252).

وأراد بنو هاشم المجالدة ولكن الحسين (عليه السلام) صاح بهم: الله الله يا بني هاشم، لا تضيعوا وصية أخي الحسن، وحمل إلى البقيع ودفن عند قبر جدته فاطمة بنت أسد (رضوان الله عليها).

تم تقييم هذا الموضوع [1] مرة والتقييم العام هو [1] تم تصفح هذا الموضوع [1130] مرة 

أرسل برأيك إلى عبدالرسول الخليفي عن هذا الموضوع "شهادة الإمام المظلوم"


إسمك
بريدك الإلكتروني
إعادة بريدك الإلكتروني
تعليقك


 

الأولى |  الإفتتاحية  |  ملف العدد  |  الملف الثقافي  |  مجلة الزهراء  |  الملف الإجتماعي  |  الملف الديني  | خريطة العدد 
 الغاية |  مراجعنا العظام وعلماؤنا الأعلام |  أخبر صديق |  البريد

© 2001-2017 جميع الحقوق محفوظة لمجلة الفجر الصادق