إقرأ في ملف العدد في العدد 48 :


- مواضيع ملف العدد

- في وصف حال الأئمة (ع) إعداد بدر موسى الحداد


- مفتاح علوم أهل البيت (ع)

- في سر الجهاد إعداد مجلة الفجر الصادق


- شهر صفر المظفر

- كرم أهل البيت بقلم عبداللطيف الجريدان

- شهادة الإمام المظلوم بقلم عبدالرسول الخليفي

- مولد باب الحوائج موسى بن جعفر (ع) إعداد مجلة الفجر الصادق

- في ذكرى أربعين الحسين (ع) بقلم مشاري العطار

- في فضل زيارة الأربعين إعداد مجلة الفجر الصادق

- وفاة خاتم الأنبياء محمد المصطفى بقلم عبداللطيف الحمد

- قبسات من سيرة أبي القاسم محمد (ص) بقلم عبداللطيف الحمد

- رأس الإمام المظلوم (ع) والراهب بقلم إيمان فاضل

- وفاة الإمام الرضا (ع) إعداد بدر موسى الحداد




  وفاة خاتم الأنبياء محمد المصطفى

  بقلم عبداللطيف الحمد

{وَما مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ} (آل عمران:144) قد نعى ملا عطية الجمري فقد المصطفى (ص) بهذه الأبيات:

صفوة الباري ويل قلبي أبروحه يجود

وأم الحسن تنحب ومنها القلب ممرود

تتصور فراقه وتهل الدمع منثور

تدري عقب عينه تقاسي الظلم والجور

وتدري أبوصية المرتضى بالصبر مأمور

وتغلى عليه اقلوب كثره وشاحنه أحقود

اتقله يبويه الونتك ذايب افادي

يا صفوة الباري علي موحش الوادي

وكان ذلك في يوم الاثنين لليلتين بقيتا من صفر سنة إحدى عشرة من هجرته وهو ابن ثلاث وستين سنة.

من كتاب الأمالي للصدوق صفحة 633: عن ابن عباس قال لما مرض رسول الله (ص) وعنده أصحابه قام إليه عمار بن ياسر فقال له فداك أبي وأمي يا رسول الله من يغسلك منا إذا كان ذلك منك قال ذاك علي بن أبي طالب (ع) لأنه لا يهم بعضو من أعضائي إلا أعانته الملائكة على ذلك فقال له فداك أبي وأمي يا رسول الله (ص) فمن يصلي عليك منا إذا كان ذلك منك قال مه رحمك الله ثم قال لعلي (ع) يا ابن أبي طالب إذا رأيت روحي قد فارقت جسدي فاغسلني وأنق غسلي وكفني في طمري هذين أو في بياض مصر وبرد يمان ولا تغال كفني واحملوني حتى تضعوني على شفير قبري فأول من يصلي علي الجبار جل جلاله من فوق عرشه ثم جبرئيل وميكائيل وإسرافيل فجنود من الملائكة لا يحصي عددهم إلا الله عز وجل ثم الحافون بالعرش ثم سكان أهل سماء فسماء ثم جل أهل بيتي ونسائي الأقربون فالأقربون يؤمون إيماء ويسلمون تسليما لا تؤذوني (لا يؤذوني) بصوت نادية ولا مزنة ثم قال يا بلال هلم علي بالناس فاجتمع الناس فخرج رسول الله (ص) متعصبا بعمامته متوكئا على قوسه حتى صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال معاشر أصحابي أي نبي كنت لكم ألم أجاهد بين أظهركم ألم تكسر رباعيتي ألم يعفر جبيني ألم تسل الدماء على حر وجهي حتى كنفت (لثقت) لحيتي ألم أكابد الشدة والجهد مع جهال قومي ألم أربط حجر المجاعة على بطني قالوا بلى يا رسول الله لقد كنت لله صابرا وعن منكر بلاء الله ناهيا فجزاك الله عنا أفضل الجزاء قال وأنتم فجزاكم الله ثم قال إن ربي عز وجل حكم وأقسم أن لا يجوزه ظلم ظالم فناشدتكم بالله أي رجل منكم كانت له قبل محمد مظلمة إلا قام فليقتص منه فالقصاص في دار الدنيا أحب إلي من القصاص في دار الآخرة على رءوس الملائكة والأنبياء.

فقام إليه رجل من أقصى القوم يقال له سوادة بن قيس فقال له فداك أبي وأمي يا رسول الله إنك لما أقبلت من الطائف استقبلتك وأنت على ناقتك العباء وبيدك القضيب الممشوق فرفعت القضيب وأنت تريد الراحلة فأصاب بطني ولا أدري عمدا أو خطأ فقال معاذ الله أن أكون تعمدت ثم قال يا بلال قم إلى منزل فاطمة فأتني بالقضيب الممشوق فخرج بلال وهو ينادي في سكك المدينة معاشر الناس من ذا الذي يعطي القصاص من نفسه قبل يوم القيامة فهذا محمد (ص) يعطي القصاص من نفسه قبل يوم القيامة وطرق بلال الباب على فاطمة (ع) وهو يقول يا فاطمة قومي فوالدك يريد القضيب الممشوق فأقبلت فاطمة (ع) وهي تقول يا بلال وما يصنع والدي بالقضيب وليس هذا يوم القضيب فقال بلال أ ما علمت أن والدك قد صعد المنبر وهو يودع أهل الدين والدنيا فصاحت فاطمة (ع) وقالت وا غماه لغمك يا أبتاه من للفقراء والمساكين وابن السبيل يا حبيب الله وحبيب القلوب ثم ناولت بلالا القضيب فخرج حتى ناوله رسول الله (ص) فقال رسول الله أين الشيخ فقال الشيخ ها أنا ذا يا رسول الله (ص) بأبي أنت وأمي فقال تعال فاقتص مني حتى ترضى فقال الشيخ فاكشف لي عن بطنك يا رسول الله (ص) فكشف (ص) عن بطنه فقال الشيخ بأبي أنت وأمي يا رسول الله (ص) أتأذن لي أن أضع فمي على بطنك فأذن له فقال أعوذ بموضع القصاص من بطن رسول الله من النار يوم النار فقال رسول الله (ص) يا سوادة بن قيس أتعفو أم تقتص فقال بل اعفو يا رسول الله فقال (ص) اللهم اعف عن سوادة بن قيس كما عفا عن نبيك محمد ثم قام رسول الله (ص).

فدخل بيت أم سلمة وهو يقول رب سلم أمة محمد من النار ويسر عليهم الحساب فقالت أم سلمة يا رسول الله ما لي أراك مغموما متغير اللون فقال نعيت إلي نفسي هذه الساعة فسلام لك في الدنيا فلا تسمعين بعد هذا اليوم صوت محمد أبدا فقالت أم سلمة وا حزناه حزنا لا تدركه الندامة عليك يا محمداه ثم قال (ص) ادع لي حبيبة قلبي وقرة عيني فاطمة تجيء فجاءت فاطمة وهي تقول نفسي لنفسك الفداء ووجهي لوجهك الوقاء يا أبتاه أ لا تكلمني كلمة فإني أنظر إليك وأراك مفارق الدنيا وأرى عساكر الموت تغشاك شديدا فقال لها يا بنية إني مفارقك فسلام عليك مني قالت يا أبتاه فأين الملتقى يوم القيامة قال عند الحساب قالت فإن لم ألقك عند الحساب قال عند الشفاعة لأمتي قالت فإن لم ألقك عند الشفاعة لأمتك قال عند الصراط جبرئيل عن يميني وميكائيل عن يساري والملائكة من خلفي وقدامي ينادون رب سلم امة محمد (ص) من النار ويسر عليهم الحساب فقالت فاطمة (ع) فأين والدتي خديجة قال في قصر له أربعة (أربعة آلاف) أبواب إلى الجنة ثم أغمي على رسول الله (ص) فدخل بلال وهو يقول الصلاة رحمك الله فخرج رسول الله (ص) وصلى بالناس وخفف الصلاة ثم قال ادعوا إلي علي بن أبي طالب وأسامة بن زيد فجاءا فوضع (ص) يده على عاتق علي والأخرى على أسامة ثم قال انطلقا بي إلى فاطمة فجاءا به حتى وضع رأسه في حجرها فإذا الحسن والحسين (ع) يبكيان ويصطرخان وهما يقولان أنفسنا لنفسك الفداء ووجوهنا لوجهك الوقاء فقال رسول الله (ص) من هذان يا علي قال هذان ابناك الحسن والحسين فعانقهما وقبلهما وكان الحسن (ع) أشد بكاء فقال له كف يا حسن فقد شققت على رسول الله فنزل ملك الموت فقال السلام عليك يا رسول الله قال وعليك السلام يا ملك الموت لي إليك حاجة قال وما حاجتك يا نبي الله قال حاجتي أن لا تقبض روحي حتى يجيئني جبرئيل فيسلم علي وأسلم عليه فخرج ملك الموت وهو يقول يا محمداه فاستقبله جبرئيل في الهواء فقال يا ملك الموت قبضت روح محمد (ص) قال لا يا جبرئيل سألني أن لا أقبضه حتى يلقاك فتسلم عليه ويسلم عليك فقال جبرئيل يا ملك الموت أ ما ترى أبواب السماء مفتحة لروح محمد أ ما ترى حور العين قد تزين لمحمد ثم نزل جبرئيل فقال السلام عليك يا أبا القاسم فقال وعليك السلام يا جبرئيل ادن مني حبيبي جبرئيل فدنا منه فنزل ملك الموت فقال له جبرئيل يا ملك الموت احفظ وصية الله في روح محمد (ص) وكان جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره وملك الموت آخذ بروحه (ص) فلما كشف الثوب عن وجه رسول الله نظر إلى جبرئيل فقال له عند الشدائد تخذلني فقال يا محمد إنك ميت وإنهم ميتون كل نفس ذائقة الموت فروي عن ابن عباس أن رسول الله (ص) في ذلك المرض كان يقول ادعو إلي حبيبي فجعل يدعى له رجل بعد رجل فيعرض عنه فقيل لفاطمة امضي إلى علي فما نرى رسول الله (ص) يريد غير علي فبعثت فاطمة إلى علي (ع) فلما دخل فتح رسول الله (ص) عينيه وتهلل وجهه ثم قال إليّ يا علي إليّ يا علي فما زال (ص) يدنيه حتى أخذه بيده وأجلسه عند رأسه ثم أغمي عليه فجاء الحسن والحسين (ع) يصيحان ويبكيان حتى وقعا على رسول الله (ص) فأراد علي (ع) أن ينحيهما عنه فأفاق رسول الله (ص) ثم قال يا علي دعني أشمهما ويشماني وأتزود منهما ويتزودان مني أما إنهما سيظلمان بعدي ويقتلان ظلما فلعنة الله على من يظلمهما يقول ذلك ثلاثا ثم مد يده إلى علي (ع) فجذبه إليه حتى أدخله تحت ثوبه الذي كان عليه ووضع فاه على فيه وجعل يناجيه مناجاة طويلة حتى خرجت روحه الطيبة (ص) فانسل علي (ع) من تحت ثيابه وقال أعظم الله أجوركم في نبيكم فقد قبضه الله إليه فارتفعت الأصوات بالضجة والبكاء فقيل لأمير المؤمنين (ع) ما الذي ناجاك به رسول الله (ص) حين أدخلك تحت ثيابه فقال علمني ألف باب يفتح لي من كل باب ألف باب.

تم تقييم هذا الموضوع [1] مرة والتقييم العام هو [5] تم تصفح هذا الموضوع [693] مرة 

أرسل برأيك إلى عبداللطيف الحمد عن هذا الموضوع "وفاة خاتم الأنبياء محمد المصطفى"


إسمك
بريدك الإلكتروني
إعادة بريدك الإلكتروني
تعليقك


 

الأولى |  الإفتتاحية  |  ملف العدد  |  الملف الثقافي  |  مجلة الزهراء  |  الملف الإجتماعي  |  الملف الديني  | خريطة العدد 
 الغاية |  مراجعنا العظام وعلماؤنا الأعلام |  أخبر صديق |  البريد

© 2001-2017 جميع الحقوق محفوظة لمجلة الفجر الصادق