إقرأ في ملف العدد في العدد 48 :


- مواضيع ملف العدد

- في وصف حال الأئمة (ع) إعداد بدر موسى الحداد


- مفتاح علوم أهل البيت (ع)

- في سر الجهاد إعداد مجلة الفجر الصادق


- شهر صفر المظفر

- كرم أهل البيت بقلم عبداللطيف الجريدان

- شهادة الإمام المظلوم بقلم عبدالرسول الخليفي

- مولد باب الحوائج موسى بن جعفر (ع) إعداد مجلة الفجر الصادق

- في ذكرى أربعين الحسين (ع) بقلم مشاري العطار

- في فضل زيارة الأربعين إعداد مجلة الفجر الصادق

- وفاة خاتم الأنبياء محمد المصطفى بقلم عبداللطيف الحمد

- قبسات من سيرة أبي القاسم محمد (ص) بقلم عبداللطيف الحمد

- رأس الإمام المظلوم (ع) والراهب بقلم إيمان فاضل

- وفاة الإمام الرضا (ع) إعداد بدر موسى الحداد




  رأس الإمام المظلوم (ع) والراهب

  بقلم إيمان فاضل

بات عسكر ابن زياد لعنهم الله في بعلبك يأكلون ويشربون الخمور إلى الصباح فارتحلوا عن طريق الحي حتى أدركهم المساء عند صومعة راهب نزلوا وأسندوا الرأس بتلك الصومعة فسمعوا هاتفا ينعى الحسين فرعبت قلوبهم وقالوا إننا علمنا إننا من أصحاب النار لا محالة، فلما جن الليل أشرف الراهب من صومعته ونظر إلى الرأس وقد سطع منه النور إلى عنان السماء ونظر إلى باب قد فتح من السماء والملائكة ينزلون وهم ينادون: السلام عليك يا أبا عبد الله، فجزع الراهب من ذلك فلما أصبحوا وهموا بالرحيل أشرف الراهب عليهم وقال لهم: ما عندكم؟ قالوا رأس الحسين بن علي. فقال: من أمه؟ قالوا: فاطمة بنت محمد المصطفى (ص) قال فجعل الراهب يصفق بكلتا يديه ويقول لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم صدقت الأحبار فيما قالوا، فقالوا له وما قالت الأحبار؟ قال يقولون إذا قتل هذا الرجل أمطرت السماء دما وذلك لأن السماء لا تبكي إلا لنبي أو وصي أو ولد وصي، ثم قال: وا عجباه من أمة قتلت ابن بنت نبيها وابن وصيه.

ثم أنه أقبل على صاحب الرأس الذي يلي أمره، فقال له: ارني الرأس أنظر إليه، فقال: ما أكشفه إلا بين يدي يزيد للجائزة وهي صرة فيها عشرة آلاف درهم، فقال له الراهب: أنا أعطيك ذلك فأحضر له ما قال وأخذ الرأس وجعله في حجره فبدت ثناياه فانكب عليها وجعل يقبلها ويبكي ويقول: يعز علي يا أبا عبد الله أن لا أكون قتيلا بين يديك ولكن إذا كان في الغد فاشهد لي عند جدك فإنني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله (ص) فرد الرأس لهم بعد أن طلبوه ثم أنه أسلم ونزل من الدير ولحق ببعض الجبال يعبد الله.

فيما سار القوم بعد ذلك حتى دنوا من دمشق، فقال ابن سعد لأصحابه انزلوا ثم دعا بخازنه وقال له علي بالجرابين، فأحضرت بين يديه ونظر إلى خاتمه فإذا هو كما ختمه فأمر بفتحها ليتقاسموا المال وإذ بالدنانير قد تحولت خزفا فنظروا إلى سكتها فإذا على جانبها مكتوب {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ} (الشعراء:227) وعلى الجانب الآخر {وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُون} (إبراهيم:42) فقال الشمر(لع) لأصحابه: اكتموا هذا الخبر يا ويلكم من الخبر يا ويلكم من الخزي بين الناس قال سهل فهتف هاتف يقول:

أترجوا أمة قتلت حسينا

شفاعة جده يوم الحساب

وقد عصوا الإله وخالفوه

ولم يخشوه في يوم المآب

إلى لقي الإله بني زياد

وأسكنهم جهنم في العذاب

فقال عمر بن سعد (لع): إنا لله وإنا إليه راجعون خسرت الدنيا والآخرة ثم قال لغلمانه: اطرحوها في النهر فطرحوها في بردى وهو نهر في دمشق.

تم تقييم هذا الموضوع [1] مرة والتقييم العام هو [4] تم تصفح هذا الموضوع [483] مرة 

أرسل برأيك إلى إيمان فاضل عن هذا الموضوع "رأس الإمام المظلوم (ع) والراهب"


إسمك
بريدك الإلكتروني
إعادة بريدك الإلكتروني
تعليقك


 

الأولى |  الإفتتاحية  |  ملف العدد  |  الملف الثقافي  |  مجلة الزهراء  |  الملف الإجتماعي  |  الملف الديني  | خريطة العدد 
 الغاية |  مراجعنا العظام وعلماؤنا الأعلام |  أخبر صديق |  البريد

© 2001-2017 جميع الحقوق محفوظة لمجلة الفجر الصادق