إقرأ في مجلة الزهراء في العدد 48 :


- افتتاحية الزهراء

- أيها الشخص العظيم (الحلقة الثانية) بقلم معلمة الحوزة أم عزيز الصفار

- أفتؤمنون ببعض الكتاب!! بقلم نرجس المسلم


- تحت العشرين

- علينا بالوحدة لا التفرقة بقلم سلوى الدريع

- إنما يتقبل الله من المتقين بقلم زينب محمد الصايغ

- وهو معكم أينما كنتم بقلم ليلى جاسم بوحمد

- شبيه الحسين يحيى بن زكريا (ص) بقلم أمينة عبدالرسول


- شخصيات نسائية

- بنات الزهراء (ع) (الحلقة الأولى) بقلم غنيمة المسلم


- أبناء الفجر

- قرآن على الأرض (الحلقة الثانية) بقلم عمار وجيه السليمي

- من عاشق الأوحد إعداد محمد فاضل

- دروس من آثار خادم الشريعة (الحلقة الثالثة) بقلم عبدالله حيدر الصفار




  وهو معكم أينما كنتم

  بقلم ليلى جاسم بوحمد

قال تعالى في محكم التنزيل: {إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ} (المائدة:55)

إن أول ما خلق الله، وقبل كل شيء، هو أنوار المعصومين الأربعة عشر عليهم السلام، وهو قول النبي الأعظم (ص): "أول ما خلق الله نور نبيك يا جابر" (البحار 15/24)، ثم خلق الأشياء ببركة هذه الأنوار ولأجلها، ولما كانوا هم عين الولاية المقتضية لكل الأشياء كان نور الولاية أول الموجودات، لذا كان هذا النور محط أنظار الجميع، من حيث أن مدار الوجود على هذا الأمر العظيم، وكما يقول مولانا خادم الشريعة - قدس سره - في كتابه (الولاية): (إن كلمة (وليّ) من الألفاظ المشتركة وتجد لها معاني كثيرة في القران الكريم خاصة، وفي كتب اللغة عموما، ومنها ما هو على قسم واحد: الملك، العبد، المحرَّر (من حرّر عبدا)، المساعد، الرفيق، السيد، الأمير، السلطان، الصديق، الوارث والقريب... الخ).

ويقول الله تبارك وتعالى: {وَخُلِقَ الإْنْسانُ ضَعِيفاً} (النساء:28)، لذا كان لابد له من ولي يعينه ويساعده ويكون رفيق دربه.. يؤنسه ويرشده، ويكون لهذا العبد نوراً يهتدي به إليه، فهو السيد المالك لكل شيء بتمليك من الله تعالى، فهو المالك والمملك لمن أراد، فجعل تعالى هذا النور مبدأك وعلة إيجادك وأطلعه على جميع أمورك وأحوالاتك، ولم يكن ذلك مكتوم عنك، فقد ألقى عليك التكليف والحجة بعدما عرفك وجهه في الخلق من العالم الأول، فأمرك بمعرفة ذلك النور، كما قال عز وجل: "كنت كنزاً مخفياً فأحببت أن أعرف فخلقت الخلق لكي أعرف" (البحار 84/198)، وأعلمك أن الولي هو رفيق الدرب {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ} (الحديد:4) وهو المحامي والحافظ عليك من جميع الأخطار في الغيب والشهادة.

وقد كان كذلك من العالم الأول، كان الولي مرافقاً لك في الألف ألف عالم التي تنزلت فيها، فلم يتخلى عن تربيتك ورعايتك في أي منها، وقد كلفك في مقابل هذا بالإقرار له بما أجرى الله على يديه من النعم، وكل ذلك من باب الشكر لله، فمن لم يشكر المخلوق لم يشكر الخالق، وحقيقة الشكر أن تقر بالفضل لمن أجرى الله النعمة على يديه، ولكن تنزلك في هذه العوالم أنستك مولاك فأضعت الطريق للوصول إلى المبدأ، وهذا يعتمد على اللطخ الذي لطخت به في حال تنزلك، فاختلط النور بالظلمة، فإذا كان اللطخ قليل سهل عليك معرفة مبدأك، فتتبع نهجه حتى تكتمل صورتك فتكون وجهاً من وجوه ذلك الولي، لأنك عرفت أن تكليفك في جميع العبادات هو الثناء على الله عز وجل من خلال ذكر أجل وأقدس مخلوقاته محمدٍ وآل محمد (ص).. ذلك الولي صاحب الفضل على كل الخلق، من باب أن ذكر الأثر هو بعينه ثناء على المؤثر، فلا عبادة إلا بذكرهم واقتران الولاية بذلك الفعل، لأنهم هم حقيقة الفعل والعبادة، كما أن ولايتهم تجبر ما نقص من عباداتك، وأما الكافر بولايتهم والذي استنكف عن الإقرار لهم بالفضل من بداية الخلقة فلا يقبل الله منه عملاً، لأنه لا عمل بلا ولاية ولو قضى عمره في العبادة وصار كالشن البالي، لأن حقيقة الولاية هي الإقبال إلى حضرة المعبود وهو الوجه الذي أمرك الله أن تنقطع إليه، فإذا لم ترتكز العبادة على هذا الأساس فقد جمع العامل الضدين، بمعنى أنه مدبر عن حضرة المعبود في الحقيقة وأما في الظاهر فإنه مظهر لصورة الإقبال وهو ظاهر الطاعة، والحقيقة تغلب الصورة، فتكون أعماله كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء، والظمآن هو المخالف والمنكر للولاية {وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً} (الفرقان:23).

تم تقييم هذا الموضوع [1] مرة والتقييم العام هو [10] تم تصفح هذا الموضوع [420] مرة 

أرسل برأيك إلى ليلى جاسم بوحمد عن هذا الموضوع "وهو معكم أينما كنتم"


إسمك
بريدك الإلكتروني
إعادة بريدك الإلكتروني
تعليقك


 

الأولى |  الإفتتاحية  |  ملف العدد  |  الملف الثقافي  |  مجلة الزهراء  |  الملف الإجتماعي  |  الملف الديني  | خريطة العدد 
 الغاية |  مراجعنا العظام وعلماؤنا الأعلام |  أخبر صديق |  البريد

© 2001-2017 جميع الحقوق محفوظة لمجلة الفجر الصادق